المدني الكاشاني
231
براهين الحج للفقهاء والحجج
عنها ) فلا يخلو عن ضعف هذا مع أن الظاهر أن المناط في نوع الحج انما هو منزل الحاج ومسكنه وإن كان الاستطاعة في محل آخر لظاهر الآية الشريفة * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * والا لقال ذلك لمن لم يكن حاضر المسجد الحرام كما لا يخفى وسيأتي تحقيق منا في المسئلة ( 254 ) إن شاء اللَّه تعالى . ( المسئلة 228 ) الآفاقي ان صار مقيما في مكة فهو على وجوه لأنه أما يكون مستطيعا وصار الحج تمتعا واجبا عليه قبلا أو لا بل يستطيع بعد تحقق الإقامة المعتبرة ثم هل يتحقق الإقامة بالسنتين أو بسنة واحدة أو ستة أشهر أو يكفي مطلق المجاورة وهل يكفى صدق التوطن فلا بد من ذكر الأدلة التي يستظهر منها الحكم ثم الكلام فيها . أما الأول فنقول الدليل الأول قوله تعالى * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * . ( 1 ) الثاني صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له ( 2 ) الثالث صحيح عمر بن يزيد قال أبو عبد اللَّه ( ع ) المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له ان يتمتع ( 3 ) الرابع صحيح الحلبي سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) لأهل مكة ان يتمتعوا قال لا قلت فالقاطنين فيها قال إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا ( 4 ) الخامس ما رواه أبو الفضل قال كنت مجاورا بمكة فسئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) من أين أحرم بالحج فقال من حيث أحرم رسول اللَّه ( ص ) من الجعرانة أتاه في ذلك
--> ( 1 ) سورة بقرة آية ( 192 ) ( 2 ) في الباب التاسع من أبواب أقسام الحج من الوسائل ( 3 ) في الباب التاسع من أبواب أقسام الحج من الوسائل ( 4 ) في الباب التاسع من أبواب أقسام الحج من الوسائل